|

أنثى نيلية .. !

بقلم/ خالد اليوسف

بدد صمتي وشرودي بشعر يُحب تردديه كثيراً ، فانجذبت إليه طرباً للمعاني والصور التي أسمعها ، وقد كنت أكبت ما ضج منها ، أو أراد النشور ! ، أُحاول ألا اُظهر عشقي لهن ، مثلما هو يظهره ! ، فالنساء لا أرض لهن ولا وطن لجمالهن ، هن فتنة الله في أرضه ، وهن رايات السلام و أغصان المحبة بين العاشقين ، وهن أعجوبة الخالق في تناسل الخلق ، وهن البداية والنهاية . إلا أن القاهرة بنسائها لا تشبه وطناً آخر ! ، قد تأسرك وتكبلك بقيد لا خلاص منه ! ، وقد تفر منهن وتهرب بعيداً عنهن وأنت بينهن ! ، هكذا أردت إقناعه بما توصلت إليه ، فالإدمان لرؤيتهن أصابنا بعشق لا فكاك منه ، فكنت من الهاربين بتأمل وصمت ! .
أصرّ على تكرار إسماعي بشعر آخر ، إلا أنه انغرس بكلماته في أجسادهن ، ونهض أمامي محركاً يده مستشهداً بما يراه على كورنيش النيل جيئة وذهاباً
كنت مازلت مستكيناً على الكرسي الخشبي العتيق ، متأملاً حركة مياه النيل الهاربة من الجنوب ، وكنت أرغّبه للتأمل في السحنات القاهرية ، اجذبه إلى ما أراه جميلاً في الوجه وملامحه ، والأنوثة وجاذبيتها الغنج والدلال ، في تكامل الأجساد والمفاتن ! ، فيضحك مني ومن حدود رؤيتي ، فيبسط رؤيته المستفزة من التقاطيع التي لم تكن بارزة له ، إلا بعد تغيير اللباس للأنثى ، وحينما أخذت لباس الرجل تجاوزته ! ، هاهي أنثى النيل تحشر اكتنازها في بنطال لا يطيقها ، وراح يتغنى باللباس والجسد والأنثى المختلفة .... إنها هنا لا تُرى بالعينين فقط ، بل كل الحواس تشعر بها ! ، ولكل حاسة رؤية ومذاق ! ، أما أنت فلك رؤيتك !؟
لم يكن كورنيش النيل وقتئذ هادئاً ، بل زادت حدة الزحام عليه ، وتهافتت النسوة من كل اتجاه ، حتى الأرض أنجبت لحظتئذ نساءً لا حدود لهن ، وباتت الأشجار تتساقط نساءً في عمر واحد وفتنة واحدة هي أنثى النيل


المشاهدات: ..
الناشر محمد ياسين رحمة on الثلاثاء, أبريل 26, 2011. تابع قسم . الموضوع يعبّر عن رأي كاتبه لمراسلتنا، اضغط هنا.

0 التعليقات على "أنثى نيلية .. !"

علّق على الموضوع

الأرشيف

رئيس التحرير:

ـ ..............

مسؤول التحرير

ـ .....................

فريق التحرير

ـ ...................

ـ ....................... ـ ....................

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع