|

الرئيس.. اللص والراقصة!

بقلم/ نصر الدين نواري

سمعنا في المدة الأخيرة أخبارا تقول؛ إن السر العظيم وراء بقاء وزير الثقافة المصري السابق «فاروق حسني» في منصبه طيلة ثلاثين سنة كاملة، لا يعزى أبدا إلى حنكته ولا إلى ثقافته الموسوعية كذلك، وإنما لأنه كان وزيرا شخصيا لسوزان مبارك مكلَّف باختيار ملابسها الداخلية والخارجية من باريس ولندن، والعهدة على الراوي.
وكتعليق بسيط وإنصافا منا للرجل نقول؛
ما هذا التّجني على الدكتور «فاروق حسني»؛ أوَ لا يعلم الجميع أنه فنان تشكيلي بارع ومثقف من الطراز العالمي، وهذا لعمري أكبر دليل على كفاءته التي تؤهله لشغل وتولي وزارة الثقافة في مصر العظيمة، و«خمسة» في أعين الحاسدين!
أمّا من أراد أن يكشف أسرارا فليتفضل مشكورا ونترجاه أن لا يسكت أبدا عن قول الكلام المباح وغير المباح؛ ليكشف لنا مثلا أن سر بقاء الدكتور؛ هو تقاسمه الاسم مع فخامة «الريّس مخلوع» حسني مبارك، والجميع بات يعلم منذ مدة طويلة أن أسماء الرؤساء والملوك مقدسة !! (استغفر الله العظيم).
أو أن يقول كاشف الأسرار هذا؛ أن «فاروق حسني» ليس استثناء أبدا، بل كثيرون غيره من الوزراء في بلاد «العرب أوطاني» وُظفوا وعُينوا ليتسمروا في كراسيهم الفاخرة لميزات وخصائص لا تقل شأنا أبدا عن ميزات ومهارات وخصائص الدكتور «فاروق حسني».
يا جماعة؛ فلنكن أكثر وضوحا ولا نخجل أبدا من قول الحقيقة؛ إنّ السر وراء تخلف الدول العربية بسيط، شفاف، مكشوف للعيان، هو أن حاميها حراميها؛ هو ذلك السلطان المتكبر المتجبّر الذي ذهب ذات يوم لأحد الأسواق الشعبية، فوجد «برّاحا» فسُحر بمعسول كلامه فعيّنه وزيرا للاتصال، ووجد تاجرا مطففا خفيف اليد فكان وزيرا للتجارة، ولصا محترفا ينظر لجيوب الناس بعين واحدة فرسّمه وزيرا للاقتصاد والمالية، وبائع أعشاب طبية و«لُبان نعام» و«مخ الضبع والفأر» فقال في نفسه هذا الأصلح والأقدر على تولي وزارة الصحة، وعند المساء وكعادته طبعا استقبله «الفيدور» حارس الملهى بحفاوة بالغة بعد أن وعده بتولي منصب وزير الأمن والداخلية، فجازاه بأن أجلسه مكانا إستراتيجيا ليتسنى له رؤية راقصة الملهى وهي تدور وتتلوى، وحينما رآها، يا جماعة، بلع لسانه وسقط مغشيا عليه ولمّا استفاق عيّنها فورا وزيرة للثقافة!
أما حين هَمّ بالعودة إلى المنزل، لم يجد غير «الفرودور» صاحب سيارة «الماروتي» الحمراء الباهت لونها التي لا تسر الناظرين، فانبهر بقدراته وإمكانياته الفنية وبمراوغاته الخطيرة للسيارات، فعيّنه ليلتها وزيرا للنقل، وهو جدير بذلك!
وبتلك الطريقة الرهيبة المبتكرة التي يستحق عليها التقدير والإجلال، قام فخامته بتأسيس حكومة تسير شؤون دولة عظيمة؛ اسمها دولة «ميكي».. مرحبا بكم جميعا في عالم «ديزيني»!! (إنّه التسوّق السياسي الذي جنى على الشعوب العربية).


المشاهدات: ..
الناشر محمد ياسين رحمة on الجمعة, أبريل 22, 2011. تابع قسم , . الموضوع يعبّر عن رأي كاتبه لمراسلتنا، اضغط هنا.

1 التعليقات على "الرئيس.. اللص والراقصة!"

  1. المجني عليه هو في الأصل جاني مارس كل الأفعال المخلة بالقيم والتاريخ وو.. للشعب والوطن. والمجني عليه هو واحد من المفعول بهم والمفعول فيهم وعليهم على امتداد عقود.. فلا "حرج" إن تحوّل المفعلول فيه إلى فاعل ومارس أبشع أشكال التنكيل الأدبي والإعلامي بمن كان سببا في مآسيه ومآتمه وو.. وفي النهاية الجاني هنا ارتكب جناية ضد شخص أو أشخاص على بياض ورقة، أما المجني عليه فقد ارتكب كل حماقات البشرية على شعب وأجيال.. مجرّد رأي أخي نصر الدين، فلست ضد الشفافية والنزاهة ولكن الملائكة على الأرض تهشّ الذباب من حين إلى آخر والتهجّم على واحد مثل الفنان التشكيلي المثقف الـ.. نوع من هش الذباب ولو أنني لا أفه كيف يليق بمثقف وفنان أن يكون بضمير صدأ ويقب بممارسة الفعل المخل بالحياء ضد شعبه من موقع وزير أو مسؤول أو.. محبتي وتقدير أخي العزيز نصر الدين

علّق على الموضوع

الأرشيف

رئيس التحرير:

ـ ..............

مسؤول التحرير

ـ .....................

فريق التحرير

ـ ...................

ـ ....................... ـ ....................

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع