|

الوحش الذي يصنع ملح المائدة


العليان شعب قديم يعتقد أنه أول من جرب مسرح السر على البشر.
هكذا مد روح كثيرة و جسد جزر.
هكذا وثقت الخيال بوتد وشددت روحي له.
حين كانت الام شمس تغرق في البحر. والاب صياد يربي ثعابينه ولا يدري لما يفعل. ولم تحمر عيناه بعد رغم حدة نظره إلى الوحش.
أشرقت.
لم يولد الملح حينها لأن آمون كان أصغر من أن تطال يداه الطعام على مائدة الاب.وكان كل شيء عذب. بما يكنز من عذاب. وكانت الانثى شجرة ولا تعلم. والذكر ثمر ولا يعلم. أما الحية فكانت تستظل رغبة الشجرة في السقوط ببصيره لا يحدها إلا العمى التام.
مظلما وكثيفا ألاحق الصوت لأشف ويلحقني الضوء لأهرم
آثم لأن الصوت لم يقل لي من سيدك.
وبريء لأن الضوء يوقظ شياطين البحر وشوكهم السام.
غفت قدمي على الهرم لأن الحضارة ذكر العنكبوت.
نائم مادمت أيها الانسان على قيامة لا تخدش الكون بالشك وترقص من فرط ما غنى البركان إلى الوردة بالحريق وما تعذبت الارض ليقفز الضدفع في النهر، قيامة تحمل كل هذا وتسير إلى صوت عريق.
وأصحو على صوت آخر ما يأكل الجحيم من المادة، وبياض يستأذن في الدخول على ما أنا فيه من بداية تعيد النون إلى مجاريها.
أنا العليان ريشتي على رأسي. أجيء إذا كسروا رقم الروح، أوشم زند نبي وأختفي في النهر ثانية، ولا تطرقوا السمع فلا أثر لما أخطو إليه.
خواص الروح ليست ما أفكر أنه القلب أو الاعتدال على موجة القمر. ولكن رجائي في الضلال. رحمة لا أراها وتشملني، لا أراها وتحملني إلى يقظة بلا سقف.
ليس قصدي، أن أخط البياض وحيدا من البشر ولكنني جئت لأن الاساطير تكلمت على رجل فقد كل شيء. فلا تلحوا على دخولي فيما صنعتم من شموس على إبر تضيء رؤوس السواد، وليس قصدي أن أحمل النار إلى مكان لا يتنفس فيه الكهف لتنطفيء. ولكني رأيت النجوم تستعجل الاحتراق من فرط الجمال. ولست غامضا كغاية النحات من السكون في الحركة أو كما يقول ويهنن في معانييه الناي. ولكن الاساطير تكلمت على رجل فقد كل شيء. الحق خطاف علق الرغبة . والرغبة المعلقة بخطاف الحق عقل، سيحمي جثة الرغبة من وسخ الارضي. ما أجمل الخطاف يعلق الرغبة المعقولة من وسخ الارضي إنه الحق الجمال وهلل هليلويا هليلويا حفظت المشي مغمض العينين في الوحل إذن. إذن هكذا تكلمت الاساطير على رجل فقد كل شيء. يا إلاهي ما أصعب هذا المقلوب على القلب. إذن هكذا ولد البشري في الانسان ونزل مطأطأ لأنه لايتوقف عن فعل هذا. ولكنه يعلم أن لا قلب للدائرة مع أنه مركزها.
إذن انطفا ، أكثر من حدس الماء للشيطان انطفأ، أيها العارف برقة الوحوش،وكن كقيامك حاد كعدم يقطع الوجود انطفأ ولا تكلم حياتك في المساء فأذنها في الفجر. وحتى لو ناديتها، من اين لك بمنديل ينسجه حيوان الوجود نبضة نبضة لتسمح كل هذا الوقت إلى سمعها. طحن عين النسر للفضاء وخبرة الريح في القصب لا تكفي، لأننا هكذا سننهيه يسرع يسرع ولن نبدأه. فاحمل الفأس وتعال نبني بيتا لا جدران ولا سقف،
وانظر هناك. إذا غامت وطار الحمام الابيض في كل الجهات، وطرق الحديد جبين الوردة وخرب الجعل بيت العنكبوت، انتبه إلى كل هذا الصحو النائم، فالصوت يأتي من الخلف لأنه عكس البصر.

* العليان شعب قديم يعتقد أنه أول من جرب مسرح السر على البشر.


المشاهدات: ..
الناشر محمد ياسين رحمة on الأربعاء, مارس 23, 2011. تابع قسم , . الموضوع يعبّر عن رأي كاتبه لمراسلتنا، اضغط هنا.

0 التعليقات على "الوحش الذي يصنع ملح المائدة"

علّق على الموضوع

الأرشيف

رئيس التحرير:

ـ ..............

مسؤول التحرير

ـ .....................

فريق التحرير

ـ ...................

ـ ....................... ـ ....................

أحدث التعليقات

أحدث المواضيع